تخطَّ إلى المحتوى
المصطبة
أخبار

إسرائيل تسارع لتنفيذ مشروع E1 الاستيطاني عبر طرح عطاء لبناء أكثر من 2000 وحدة سكنية

تعتزم السلطات الإسرائيلية طرح عطاء لبناء 2167 وحدة استيطانية ضمن مشروع E1 الواقع بين القدس ومستوطنة "معاليه أدوميم"، في خطوة لاستكمال تسويق الوحدات السكنية الـ3401 المصادق عليها.

إسرائيل تسارع لتنفيذ مشروع E1 الاستيطاني عبر طرح عطاء لبناء أكثر من 2000 وحدة سكنية

تعتزم السلطات الإسرائيلية طرح عطاء جديد لبناء 2167 وحدة استيطانية ضمن مشروع E1 الواقع بين القدس ومستوطنة “معاليه أدوميم”. تأتي هذه الخطوة في سياق استكمال تسويق الوحدات السكنية الـ3401 التي صودق عليها ضمن مخططات المشروع السابقة.

بحسب بيانات العطاء التي أوردتها جمعية “عير عميم”، حُدد يوم 25 أكتوبر المقبل موعدًا لفتح باب تقديم العروض. سيستمر استقبال العروض حتى 21 ديسمبر 2026، مما يعني أن الموعد يأتي قبل يومين من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر.

كانت السلطات الإسرائيلية قد فتحت في 18 أغسطس الماضي عطاءً منفصلًا لبناء 1234 وحدة استيطانية في منطقة E1. حددت حينها يوم 19 أكتوبر موعدًا نهائيًا لتقديم العروض. وبهذا الجمع، تغطي العطاءات الجديدة والقدمى الوحدات الـ3401 التي تشملها المخططات المصادق عليها للمشروع.

مشروع E1 لا يقتصر على الوحدات السكنية فحسب، إذ يشمل خططًا لإنشاء منطقة تشغيل وتجارية على مساحة تقارب 1355 دونمًا شرق عناتا. تقع هذه المنطقة على الجانب الغربي من منطقة المشروع، مع تخطيط الوصول إليها من جهة القدس.

طرحَت سلطة أراضي إسرائيل عطاءً لهذه المنطقة التجارية في مارس الماضي، ضمن مخطط أوسع يضم مناطق سكنية وتجارية وصناعية وشبكات طرق وبنية تحتية. تمتد منطقة E1 على مساحة تقارب 12 ألف دونم بين القدس و”معاليه أدوميم”.

يكتسب المشروع أهمية كبيرة بسبب موقعه الجغرافي في وسط الضفة الغربية. تقول جهات فلسطينية ودولية ومنظمات إسرائيلية مناهضة للاستيطان إن تنفيذ المشروع قد يؤثر في التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها.

كما يرى هؤلاء أن المشروع يؤثر في العلاقة الجغرافية بين القدس الشرقية وبقية أراضي الضفة الغربية. وتكتسب مخططات E1 حساسية خاصة بسبب موقعها الاستراتيجي بين العاصمة والمستوطنة الكبرى.

تأتي الخطوة الجديدة بينما لا تزال مخططات E1 محل طعن أمام القضاء الإسرائيلي. ففي 8 سبتمبر الجاري، رفضت المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس طلبًا لتجميد العطاء الخاص بـ1234 وحدة استيطانية.

لم تحكم المحكمة بعد في أصل الالتماسات المقدمة ضد المخطط، والتي لا تزال قيد النظر. حصلت الدولة على تمديد حتى 24 سبتمبر لتقديم ردها على الالتماسات. أشارت المحكمة إلى أن تنفيذ البناء الفعلي يحتاج إلى مراحل لاحقة.

قالت الجهات التي تقدمت بالالتماسات، ومنها “عير عميم” و”السلام الآن” و”بمكوم”، إن استمرار إجراءات العطاء قبل حسم الطعون قد يؤدي إلى تقدم المشروع ميدانيًا. لكن الحقوق الناتجة عن العطاء ستظل خاضعة لقرار المحكمة.

حذرت “عير عميم” من أن دفع العطاءات الخاصة بالوحدات السكنية بالتوازي مع منطقة التشغيل والتجارة سيعزز الارتباط العمراني بين “معاليه أدوميم” والقدس. ترى منظمة “السلام الآن” أن المشروع يمثل انتقالًا من مرحلة التخطيط إلى إجراءات أقرب إلى التنفيذ.

ترى منظمات حقوقية، بينها هيومن رايتس ووتش، أن المشروع يمكن أن يؤدي إلى تفتيت الضفة الغربية وزيادة الضغوط على التجمعات الفلسطينية في المنطقة. هذه مواقف صادرة عن تلك الجهات وليست توصيفًا مستقلًا منها.

في المقابل، تواصل السلطات الإسرائيلية المضي في إجراءات طرح العطاءات. تشير مصادر إسرائيلية إلى أن نشر العطاء لا يعني بدء أعمال البناء مباشرة، إذ تظل هناك مراحل إجرائية وقانونية تسبق التنفيذ.

صاعدت المواقف الدولية الرافضة للتوسع الاستيطاني في منطقة E1. دعت بريطانيا في أغسطس إسرائيل إلى سحب العطاء ووقف خطط المشروع، معتبرة أن موقعه قد يؤثر في إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.

اقرأ أيضاً