أمن المقاومة يكشف تفاصيل إحباط مخطط تخريبي واسع يستهدف مستشفى ناصر في خانيونس بمشاركة مجموعات مسلحة
كشف أمن المقاومة عن إحباط مخطط تخريبي كان يستهدف مستشفى ناصر في خانيونس، بمشاركة مجموعات من رفح ودير البلح وإسناد استخباري وجوي من الاحتلال.
كشف أمن المقاومة، السبت، عن إحباط مخطط تخريبي معقّد كان يستهدف بشكل مباشر مستشفى ناصر الواقع في مدينة خانيونس بجنوب قطاع غزة. وأوضح البيان الرسمي أن هذا المخطط لم يكن عملاً عشوائياً، بل شارك فيه مجموعات مسلحة تابعة لما وصفها بـ«العصابات العميلة» التي تتلقى الدعم اللوجستي والعسكري من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأفاد أمن المقاومة بأن الخطة كانت تتضمن تنفيذ هجوم واسع النطاق ومُنظّم على المنشأة الصحية الحيوية. وأشار إلى أن المشاركة في هذه العملية كانت مقررة لضم عناصر من عدة مناطق، حيث ذكرت المصادر أن المجموعات القادمة من مدن رفح وخانيونس ودير البلح كانت مُعدة مسبقاً لتنفيذ السيناريو المتفق عليه معهم.
ولم يقتصر دور الاحتلال على التوجيه فحسب، بل أكد البيان وجود «إسناد استخباري وجوي» كامل يضمن نجاح الهجوم المقترح. وأوضحت المعلومات التي أوردتها الجهة الأمنية أن الاحتلال أشرف شخصياً على تدريب العناصر التابعة لهذه المجموعات داخل قواعد عسكرية خاصة، وذلك لضمان جاهزيتها القتالية والتنسيقية قبل التنفيذ.
وتضمن التدريب محاكاة دقيقة لسيناريو هجوم مشترك واسع النطاق، كان هدفه الأساسي ضرب مراكز مدنية وحيوية في مختلف أنحاء قطاع غزة. ويأتي هذا الكشف في إطار الجهود المستمرة لكشف الشبكات التخريبية التي تعمل بتكليف من العدو لتدمير البنى التحتية المدنية.
وذكر البيان أيضاً أن الأمن قام باعتقال عدد من العملاء الذين يعملون تحت إمرة الاحتلال، وكان هؤلاء مكلفين بتشكيل وتنظيم ما يُعرف بـ«خلايا نائمة». تمركزت عمليات التجنيد والتكوين لهذه الخلايا في المناطق المجاورة للمراكز الحيوية في خانيونس ودير البلح، تمهيداً للانخراط الفعلي في المخطط الإجمالي.
وحذر أمن المقاومة بشدة من أي محاولة مستقبلية للمس بالمدنيين أو المواقع الحيوية، واصفاً إياها بأنها «مغامرة غير محسوبة» العواقب. وأكد أن الرد سيكون حاسماً وسريعاً على كل من يحاول المساس بالأمن والاستقرار العام.
ودعا البيان المواطنين إلى ضرورة اليقظة والإبلاغ الفوري عن أي سلوكيات مريبة أو معلومات قد تسهم في كشف المخططات التخريبية. وشدد على أن مشاركة المجتمع المدني هي ركيزة أساسية في تفكيك شبكات التجسس والتخريب.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة جهوداً مكثفة لحماية المستشفيات والمرافق العامة من الاعتداءات المتكررة. وتؤكد الجهات الأمنية استمرارها في رصد وتحليل تحركات الجماعات المسلحة المدعومة من الخارج.
وتسلط هذه الحادثة الضوء على مدى تعقيد التهديدات التي تواجه القطاع، والتي لا تقتصر على الغارات الجوية بل تمتد إلى المؤامرات الداخلية والخارجية المشتركة. وتظل حماية المدنيين أولوية قصوى للأجهزة الأمنية.
وتستمر عمليات المراقبة والتفتيش في المناطق المحيطة بالمراكز الحيوية لضمان عدم تكرار مثل هذه المحاولات. ويعمل الأمن على تعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة لضمان سلامة المواطنين.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.