تخطَّ إلى المحتوى
المسطبة
أخبار

أزمة علاج السرطان في غزة: توقف الخدمات وقوائم انتظار تمتد لسنوات

مع تدمير المراكز المتخصصة ونفاد الأدوية، يواجه نحو 11 ألف مريض بالسرطان في غزة أزمة صحية حادة، حيث ينتظر آلاف الحالات الحصول على تحويلات للسفر للعلاج خارج القطاع.

أزمة علاج السرطان في غزة: توقف الخدمات وقوائم انتظار تمتد لسنوات

توقف الخدمات الطبية وتفاقم المعاناة

يعاني مرضى السرطان في قطاع غزة من تراجع كبير في فرص العلاج والتشخيص، وسط غياب البنية التحتية اللازمة للتعامل مع الأورام الخبيثة. وتشير تقديرات وزارة الصحة إلى وجود نحو 11 ألف مريض بالسرطان، منهم 4 آلاف يحملون تحويلات طبية للسفر للعلاج في الخارج، لكنهم ما زالوا ينتظرون الموافقات والخروج من القطاع. وقد أشارت الوزارة سابقاً إلى أن بعض هؤلاء المرضى ينتظرون منذ أكثر من عامين.

وقد أدى خروج مراكز علاج الأورام عن الخدمة، وتعطل أجهزة الكشف، ونفاد الأدوية الأساسية، إلى جعل رحلة الشفاء مرتبطة بشكل كبير بفرصة مغادرة القطاع. ومن بين المتضررين محمد الترك، الذي يعاني من ورم سرطاني ومشكلة في الدماغ أثرت على العصب البصري. ويؤكد الترك أن الأطباء طلبوا منه إجراء صورة بالرنين المغناطيسي وتدخل جراحي خارج غزة، لكن هذه الخدمات غير متاحة محلياً، مما أدى إلى تدهور حالته الصحية وزيادة ضعف النظر لديه.

دمار المستشفيات وشح الموارد

كان مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني هو المنشأة الوحيدة المتخصصة في علاج السرطان بالقطاع، إلا أنه خرج عن الخدمة في نوفمبر 2023 بسبب نفاد الوقود والأضرار، ثم دمّره الجيش الإسرائيلي في مارس 2025. وبعد شهرين، تعرض مستشفى غزة الأوروبي لهجوم آخر وأصبح خارج الخدمة أيضاً، مما حرم المنطقة من خدمات تخصصية حيوية مثل جراحات الأعصاب والقلب وعلاج الأورام.

وأوضحت وزارة الصحة أن أدوية السرطان وأمراض الدم تتصدر قائمة العجز الدوائي بنسبة 61%، بينما بلغ النقص في مواد الفحوص المخبرية 85%. كما توقفت بروتوكولات علاج عدة أنواع من السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي والقولون والمستقيم، وأصبحت أقسام الأورام غير قادرة على استقبال حالات جديدة.

تعقيدات الإجلاء الطبي

وتوضح منظمة الصحة العالمية أن الحصول على تحويلة طبية لا يضمن الخروج، إذ تعتمد العملية على قبول دولة مستقبلة والموافقات الأمنية الإسرائيلية وإمكانية الوصول إلى المعابر. وفي يونيو 2026، ذكرت الوزارة أن 36 كشفاً تضم نحو 3 آلاف حالة كانت لا تزال تنتظر الموافقات، مشيرة إلى أن التأخير في الردود يطيل فترات الانتظار بشكل كبير.

وبحسب مؤسسة الإغاثة الطبية، فإن عدد المرضى المحتاجين إلى علاج تخصصي أو جراحة خارج القطاع تجاوز 21,800 مريض وجريح. وفي المقابل، أفادت المنظمة الأممية بأن نحو 12,913 مريضاً غادروا غزة للإجلاء الطبي منذ أكتوبر 2023 وحتى أغسطس 2026، بينهم أكثر من 6 آلاف طفل.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.

اقرأ أيضاً