أبو هولي يبحث مع السفير الصيني دعم الأونروا ومخيمات الضفة
بحث أحمد أبو هولي مع سفير الصين في رام الله، سبل تعزيز الدعم المالي والسياسي للأونروا وإعادة إعمار المخيمات الفلسطينية المدمرة.
اجتمع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، اليوم الخميس، في مقر الرئاسة برام الله، مع سفير جمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين، سون تشن. وقد تناول اللقاء آخر المستجدات على الساحتين السياسية والميدانية، مع التركيز بشكل خاص على الأوضاع الإنسانية الراهنة للاجئين الفلسطينيين، والتحديات الجسيمة التي تواجهها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في ظل الضغوط المالية والسياسية المتزايدة.
وأكد أبو هولي خلال الاجتماع أن قضية اللاجئين الفلسطينيين تظل قضية سياسية وحقوقية بالدرجة الأولى، وليست مجرد ملف إنساني أو إغاثي عابر. وشدد على أن حق العودة والتعويض يمثلان ركيزة أساسية لأي حل عادل وشامل للنزاع، مستنداً إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم 194 الذي يكرس هذا الحق غير القابل للتصرف.
وثمّن المسؤول الفلسطيني المواقف الصينية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، لا سيما حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما أشاد برفض بكين للاستيطان والضم ومحاولات تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للأرض الفلسطينية، ودعا إلى مواصلة الدعم السياسي والقانوني لفلسطين في المحافل الدولية.
وحول دور الوكالة الأممية، أكد أبو هولي أن استمرار عمل الأونروا وولايتها يشكل ضرورة حيوية لحماية حقوق اللاجئين وتوفير الخدمات الأساسية لهم حتى التوصل لحل سياسي. ودعا الصين لزيادة مساهمتها المالية السنوية والنظر في تقديم تمويل متعدد السنوات لضمان استقرار الوكالة واستدامة خدماتها، مشدداً على أهمية دورها كعضو دائم في مجلس الأمن لحماية ولاية الوكالة من أي محاولات لإنهائها.
واستعرض الجانبان آفاق التعاون الثنائي في مجال التعافي وإعادة إعمار قطاع غزة، ودعم مشاريع البنية التحتية الحيوية في قطاعات التعليم والصحة والمياه والطاقة والتكنولوجيا. كما ناقشا إمكانية تنفيذ مشاريع صينية لدعم المخيمات الفلسطينية المتضررة، خاصة في مجالات الطاقة الشمسية وتحسين خدمات المياه.
وتطرق أبو هولي إلى الدمار الواسع الذي تعرضت له مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، مؤكداً أهمية دعم عودة النازحين وإعادة تأهيل البنى التحتية. كما استعرض تصاعد الاستهداف الإسرائيلي لمخيمي قلنديا وشعفاط ومؤسسات الأونروا في القدس، معتبراً أن هذه الإجراءات تمس البعد القانوني لقضية اللاجئين.
من جانبه، أكد السفير الصيني سون تشن اهتمام بلاده العميق بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين، واستعداد بكين لمواصلة تقديم المساعدات للمناطق الأكثر احتياجاً، مشيراً إلى المساعدات الشتوية السابقة لمخيمات شمال الضفة الغربية. وأكد التزام بلاده الثابت بدعم القضية الفلسطينية والعمل على الارتقاء بالعلاقات الثنائية لمستويات جديدة تعزز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.