نقابة الأطباء الألمانية تحذر من استغلال نقص الكوادر سياسياً وتؤكد حاجة القطاع للأجانب
حذر رئيس نقابة الأطباء في ألمانيا كلاوس راينهارت من التوظيف السياسي لنقص الأطباء في المناطق الريفية، مؤكداً أن الاستعانة بالكفاءات الدولية ضرورة ملحة وليس خياراً ثانوياً.
رفض التوظيف السياسي لأزمة النقص
أصدر رئيس نقابة الأطباء في ألمانيا، كلاوس راينهارت، تحذيراً صريحاً من محاولة توظيف الأزمة المتزايدة في نقص الأطباء بالمناطق الريفية لأغراض سياسية. وأكد في تصريحات صحفية لمجموعة “فونكه” الإعلامية أن المرضى والممارسين الصحيين في تلك المناطق يستحقون حلولاً واقعية وعقلانية، مشدداً على أن إثارة الذعر أو الاستغلال السياسي لا يسهمان في تحسين الوضع، بغض النظر عن الانتماء الحزبي للمتهمين.
انتقاد خطاب حزب البديل
يأتي هذا الموقف في سياق تصعيد خطابي من قبل حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي، الذي جعل من نقص الأطباء محوراً لحملته الانتخابية، خاصة مع اقتراب الانتخابات البرلمانية الإقليمية في ولايتي سكسونيا-أنهالت ومكلنبورغ-فوربومرن في سبتمبر المقبل. وقد تضمن برنامج الحزب في ولاية سكسونيا-أنهالت ادعاءات مفادها أن الأطباء الأجانب غير مناسبين لعلاج المواطنين بسبب حواجز اللغة والاختلافات الثقافية، وأن مؤهلاتهم الخارجية غالباً ما تكون موضع شك أو يصعب تقييمها. ودعا البرنامج إلى بذل كل جهد ممكن لتجنب الاعتماد المستقبلي على الكوادر الطبية الأجنبية.
الواقع العملي: حاجة ماسة للكوادر الدولية
في رده المباشر على هذه الادعاءات، شدد راينهارت على أن الأطباء الأجانب أصبحوا ركيزة أساسية لا غنى عنها في النظام الصحي الألماني حالياً. وأشار إلى أن عدداً كبيراً منهم يعملون في المستشفيات، وعيادات إعادة التأهيل، وفي الرعاية الصحية الأولية خارج المستشفيات، ولا سيما في المناطق التي تعاني من ندرة الخدمات. وأوضح أن هناك العديد من الطبيبات والأطباء الأجانب ذوي المؤهلات العالية يشغلون مناصب قيادية، معتبراً أن الطب علم عالمي يربط المتخصصين عبر الحدود، مما يستدعي الاستفادة المتبادلة.
مطالب بزيادة المقاعد الدراسية
وأقر الرئيس الاتحادي للأطباء بأن العثور على طبيب في بعض المناطق قد أصبح أكثر صعوبة، حيث يعمل الكثيرون بما يتجاوز حدود قدرتهم على التحمل، رغم شعبيتهم الكبيرة بين السكان. وانتقد بشدة شعار فرع الحزب في سكسونيا-أنهالت الذي يدعو إلى “طلاب طب بدلا من أطباء مستوردين”، واصفاً إياه بمبالغة غير مقبولة. ولفت إلى أن الحل الجذري يتطلب ضمان عدد كافٍ من المقاعد الدراسية في كليات الطب المحلية، بالإضافة إلى تسهيل إجراءات عمل الأطباء المؤهلين من الخارج في ألمانيا.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.