قوات إسرائيلية تقتحم بدّو وتحتجز مصلين وترجح هدم منزل منفذ الهجوم
اقتحمت قوات إسرائيلية بلدة بدّو بالضفة الغربية، واحتجزت مصلين وأخذت قياسات لمنزل منفذ هجوم قتل مستوطناً، في ظل تصاعد حدة العنف.
داهم الجيش الإسرائيلي، الاثنين، بلدة بدّو شمال غربي القدس في الضفة الغربية المحتلة، وفرض إجراءات عسكرية مشددة داخلها، عقب مقتل مستوطن إسرائيلي بالرصاص في هجوم مسلح وقع الأحد قرب مستوطنة “نفيه تسوف” شمال غربي رام الله.
أفادت وكالة فرانس برس، نقلاً عن رئيس بلدية بدّو نظمي منصور، بأن القوات اقتحمت البلدة بعشرات الآليات ومئات الجنود، وبدأت عمليات تفتيش للمنازل واحتجاز عدد من السكان، بعد اعتقال المشتبه بتنفيذ الهجوم.
وقع الهجوم قرب نبع مياه في محيط المستوطنة عشية “يوم الغفران” اليهودي، وأسفر إطلاق النار عن مقتل مستوطن وإصابة المنفذ برصاص جندي وصل الموقع بعد دقائق. وفرّ المنفذ من مكان الحادث.
أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال المشتبه به بعد تتبعه إلى أحد مستشفيات مدينة رام الله حيث كان يتلقى العلاج من إصابته. وأوضح المكتب الإعلامي لمحافظة القدس أن المعتقل هو الأسير المحرر قدري سمارة، وينحدر من بدّو.
أكد الجيش لـ”فرانس برس” مداهمة منزل سمارة داخل البلدة. ونقل مراسل الوكالة عن رئيس البلدية أن العملية شملت احتجاز مصلين داخل أحد مساجد البلدة، وإطلاق قنابل الغاز باتجاههم.
أضاف منصور أن القوات أخذت قياسات هندسية لمنزل المشتبه به، وهي خطوة تسبق عادة عمليات هدم المنازل أو تفجيرها. وعقب الهجوم، أعلن مكتب نتنياهو توجيهات بالتحرك الفوري لهدم منزل المنفذ الذي وصفه بـ”الإرهابي”.
أفادت وسائل إعلام بأن الجيش استنفر قواته في محيط المستوطنة، وأغلق مدخلي عين سينيا وعطارة شمال رام الله، ضمن عمليات البحث عن المنفذ. وتُعد هذان المدخلان من نقاط التفتيش المتكررة التي تعيق حركة الفلسطينيين.
قال رئيس أركان الجيش إيال زامير، خلال وجوده في موقع الهجوم، إن القوات ما زالت في “حالة تأهب قصوى”. وأشار إلى أن الجيش سيفرض إغلاقاً ويجري تحقيقات لتحديد الأشخاص الذين ساعدوا منفذ الهجوم.
دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى تطبيق قانون عقوبة الإعدام بحق منفذي الهجمات، الذي أقره الكنيست. وفي حادث منفصل، أعلن الجيش مقتل شخص حاول دهس جنود في منطقة غانيم التابعة للواء منشيه.
منذ أكتوبر 2023، تصاعد العنف في الضفة الغربية بين العمليات العسكرية الإسرائيلية والهجمات الفلسطينية. وقبل أسبوعين، أُصيب إسرائيلي بطعن قرب نابلس، قبل أن يعلن الجيش مقتل منفذه.
أفادت مصادر فلسطينية بوقوع اعتداءات مستوطنين في رام الله والبيرة، شملت إطلاق نار على منازل واعتداء على السكان. وتقول الأمم المتحدة إن أعمال العنف تصاعدت بالتزامن مع توسع الاستيطان وتشديد الإجراءات العسكرية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.