تخطَّ إلى المحتوى
المسطبة
أخبار

إصابات واسعة في هجمات مستوطنين على قصرة وجالود ونتنياهو يدين الاعتداءات

أصيب تسعة فلسطينيين وصحفيان أجنبيان بجروح خلال هجوم شنه عشرات المستوطنين على بلدتي قصرة وجالود بالضفة الغربية، فيما أدان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأعمال العنيفة.

إصابات واسعة في هجمات مستوطنين على قصرة وجالود ونتنياهو يدين الاعتداءات

تصاعد العنف في شمال الضفة

شهدت بلدة قصرة الفلسطينية الواقعة في شمال الضفة الغربية، السبت 29 أغسطس 2026، موجة عنف جديدة شنها عشرات المستوطنين الإسرائيليين. وقد أسفر الهجوم عن إصابة تسعة فلسطينيين وصحفيين أجانب، وذلك بعد نحو ثلاثة أسابيع من التوتر المتواصل في المنطقة. وتخللت المواجهات حصاراً لمنزل ورشقاً بالحجارة وإطلاقاً للغاز المسيل للدموع، وسط انتشار مكثف للقوات الإسرائيلية التي لم تتدخل لوقف المهاجمين أو اعتقالهم.

بدأ التوتر في منطقة رأس العين ببلدة قصرة عندما اقتربت مجموعة صغيرة من المستوطنين من الفلسطينيين الذين كانوا يعملون داخل منزل. وسرعان ما استدعى هؤلاء آخرين، مما أدى إلى تجمع عشرات المستوطنين حول المبنى وحاصروا الموجودين بداخله. وأدى رشق الحجارة وإطلاق الغاز المسيل للدموع إلى إصابة سبعة فلسطينيين بحالات اختناق ورضوض مختلفة.

اعتداءات ممتدة وجرح صحفيين

امتدت الهجمات إلى قرية جالود المجاورة، حيث تعرض فلسطيني وزوجته للضرب على أيدي مستوطنين، مما أدى إلى إصابتهما برضوض ونقلهما إلى المستشفى. كما أصيب اثنان من الصحفيين الأجانب الذين كانوا برفقة العائلة بجروح عميقة، أحدهما في اليد والآخر في الظهر، نتيجة تعرضهما لضرب مبرح.

وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي إن القوات الإسرائيلية والمستوطنين عرقلوا عمل سيارة إسعاف وصلت إلى الموقع واحتجزوها، مما اضطر المصابين لتلقي العلاج ميدانياً. وفي السياق ذاته، تواصل مجموعة من المستوطنين، بحماية القوات الإسرائيلية، حصار ثلاث منازل في قصرة لليوم الحادي والعشرين على التوالي. ويرفض أصحاب المنازل مغادرتها خشية استيلاء المستوطنين عليها، بينما يعانون صعوبات في الحصول على المياه والغذاء والحاجات الأساسية، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي محيطها “منطقة عسكرية مغلقة”.

ردود فعل رسمية وإحصائيات

من جهته، ندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأعمال العنف التي ارتكبها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية. واستنكر نتانياهو ما وصفه بـ”أعمال عنف إجرامية” ارتُكبت في قريتي قصرة وجالود. وقال في بيان: “أدين بشدة أعمال العنف الإجرامية التي ارتكبتها في قريتي قصرة وجالود مجموعة من مثيري الشغب الخارجين عن القانون، والذين يلحقون ظلما فادحا بالمجتمع اليهودي الملتزم القانون، ويعرقلون عمل الجيش الإسرائيلي في تأدية مهامه، ويضرون بمكانة إسرائيل على الساحة الدولية”.

وأقر الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود بتسجيل إصابات بين الفلسطينيين، وقالا إن القوات وصلت إلى قصرة بعد تلقي بلاغ عن وجود “مثيري شغب إسرائيليين” ووقوع مواجهات تضمنت رشقا بالحجارة. وأضافا أن القوات أخرجت عشرات المستوطنين من منزل فلسطيني وفصلت بين الموجودين، كما صادرت مركبات يُشتبه في استخدامها للوصول إلى المنطقة، ونقلتها مع أدلة أخرى إلى الشرطة للتحقيق. ورغم إعلان الجيش أنه “يدين بشدة جميع أشكال العنف”، أكدت القناة “12” الإسرائيلية عدم اعتقال أي من المستوطنين الذين شاركوا في الهجوم.

وتشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن الجيش والمستوطنين نفذوا 2256 اعتداء على الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم خلال يوليو الماضي، بينها 1458 اعتداء نفذتها القوات الإسرائيلية و798 اعتداء نفذها المستوطنون. ومنذ السابع من أكتوبر 2023، قتل ما لا يقل عن 1103 فلسطينيين في الضفة الغربية برصاص الجنود الإسرائيليين أو المستوطنين، وفق إحصاءات وكالة فرانس برس المستندة إلى بيانات السلطة الفلسطينية. وفي المقابل، قتل ما لا يقل عن 48 إسرائيليا، من مدنيين وعسكريين، خلال الفترة نفسها، حسب بيانات إسرائيلية رسمية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.

اقرأ أيضاً