تخطَّ إلى المحتوى
المصطبة
أخبار

نقابة الباصات في غزة تحذر من تعليق تدريجي لنقل الكوادر الطبية

حذرت نقابة أصحاب شركات الباصات العامة في قطاع غزة من اضطرارها إلى تعليق خدمات نقل الكوادر الطبية تدريجياً وصولاً للتوقف الكامل.

نقابة الباصات في غزة تحذر من تعليق تدريجي لنقل الكوادر الطبية

أصدرت نقابة أصحاب شركات الباصات العامة في قطاع غزة بياناً صحفياً حذرت فيه من عواقب الأزمة الخانقة التي تمر بها الشركات، مؤكدة أنها باتت على شفا التوقف عن العمل. وأشارت النقابة إلى أن استمرار نقص قطع الغيار ومستلزمات التشغيل والصيانة سيؤدي بالضرورة إلى تعليق خدمات نقل الكوادر الطبية بشكل تدريجي خلال الأيام المقبلة، وصولاً إلى التوقف الكامل للخدمة.

وأوضحت النقابة في بيانه أن شركات النقل تواجه منذ فترة طويلة أزمة حادة وخطيرة نتيجة عدم توفر الإطارات والزيوت وقطع الغيار ومواد الصيانة الأساسية. وأوضحت أن هذا النقص استنزف إمكانيات الشركات وأضعف قدرتها على إبقاء الحافلات في حالة تشغيل آمنة، مما دفعها لاتخاذ قرار صعب يتعلق بسلامة الركاب والسائقين.

ولفتت النقابة إلى أنها سبق أن وجهت مناشدات متكررة للجهات المعنية من أجل توفير مستلزمات الصيانة الضرورية، إلا أن عدم الاستجابة لهذه النداءات دفع الشركات إلى مرحلة باتت معها عاجزة عن الاستمرار في تقديم الخدمة بالمستوى المطلوب. وأكدت أن الإجراءات التدريجية ستبدأ بتعليق خدمات نقل الكوادر الطبية وفق مواعيد ستعلن عنها النقابة خلال الأيام المقبلة.

وشددت النقابة على أن هذه الخطوة «اضطرارية وخارجة عن إرادة الشركات»، وليست بهدف تعطيل عمل القطاع الصحي، وإنما نتيجة المخاطر المتزايدة على سلامة الحافلات والسائقين والكوادر الطبية التي يجري نقلها. وحذرت من أن توقف خدمة نقل الأطباء والممرضين والعاملين في القطاع الصحي إلى المستشفيات والنقاط الطبية قد يترك تداعيات مباشرة على قدرة المرافق الصحية في قطاع غزة على مواصلة عملها.

وجددت النقابة مطالبتها للجهات المعنية والمؤسسات الإنسانية والدولية بالتدخل العاجل لتوفير قطع الغيار والإطارات والزيوت ومستلزمات الصيانة، بما يضمن استمرار تشغيل الحافلات وعدم انقطاع خدمة نقل الطواقم الطبية. وأكد رئيس نقابة أصحاب شركات الباصات العامة في قطاع غزة، أنور أبو علبة، أن ضمان استمرار نقل الكوادر الطبية يمثل ضرورة إنسانية وصحية لا تحتمل التأجيل.

وحذر أبو علبة من أن استمرار الأزمة قد يجعل مواصلة هذه الخدمة أمرًا غير ممكن، مشيراً إلى أن الوضع الحالي يهدد حياة المرضى والعاملين في القطاع الصحي. ودعا جميع الأطراف المعنية إلى تحمل مسؤولياتهم الإنسانية والقانونية في توفير الدعم اللازم للشركات لضمان استمرار عملها.

وأضاف أن النقابة لم تعد قادرة على تحمل الأعباء المالية واللوجستية الناتجة عن نقص القطع، مما يجعل أي تأخير في الحل كارثة حقيقية. وأشار إلى أن العديد من الحافلات أصبحت خارج الخدمة تماماً بسبب تعطل محركاتها أو تلف إطاراتها، مما يقلص عدد المركبات المتاحة للنقل بشكل كبير.

وطالبت النقابة المنظمات الدولية بمراجعة سياساتها وتسهيل إجراءات دخول المواد اللازمة للصيانة عبر المعابر. وأكدت أن هناك حاجة ماسة لدعم فني ومادي عاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أسطول النقل العام الذي يعتمد عليه القطاع الصحي بشكل كلي.

ونوهت النقابة إلى أن تجربة السنوات الماضية أظهرت أن الحلول المؤقتة لم تكن كافية، وأن المشكلة تتطلب تدخلاً جذرياً وشاملاً. وأشارت إلى أن غياب التنسيق بين الجهات الفاعلة يساهم في تفاقم الأزمة وزيادة معاناة المواطنين.

وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن سلامتهم وسلامة المرضى هي الأولوية القصوى، ولن تقبل بأي شكل من الأشكال المساهمة في وقوع حوادث مرورية بسبب نقص الصيانة. ودعت الحكومة المحلية إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية حق المواطنين في الوصول للرعاية الصحية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.

اقرأ أيضاً