ناشط فلسطيني يكشف تفاصيل محاولة اغتيال داخل نظارة جنين
روى مزيد سقف الحيط تفاصيل اعتداء ضباط على حياته في جنين، طالباً تحقيقاً ومحاسبة المتورطين.
أفاد الناشط السياسي والحقوقي مزيد سقف الحيط، الخميس، بتفاصيل ما وصفها بمحاولة اغتيال تعرض لها داخل نظارة شرطة محافظة جنين. جاء ذلك عقب صدور قرار من قاضية محكمة الصلح بالإفراج عنه بكفالة في قضية أقامتها ضده النيابة العامة الفلسطينية.
أكد سقف الحيط في منشور عبر صفحته الشخصية تعرضه لاعتداء استمر لأكثر من ساعتين على أيدي ثلاثة ضباط. ووصف الأسلوب الذي استخدموه بأنه وحشي، مشيراً إلى أن الضباط بدأوا بضربه قبل أن يحاولوا خنقه وقتله بطرق بالغة الخطورة.
وأضاف أن المعتدين قاموا بملء فمه بمسحوق مادة “الدبق” المستخدمة في لصق بلاط الجدران، ثم حاولوا خنقه باستخدام لفافات من النايلون الأزرق المخصص لتغليف الطرود. وأشار إلى أن تدخل مدير مكتب مدير عام شرطة محافظة جنين، العميد إبراهيم طومار، حال دون مقتله.
بيّن سقف الحيط أن العميد طومار تدخل بعد إبلاغه بما جرى داخل النظارة، مما منع استمرار الاعتداء القاتل. وطالب اللواء علام السقا ووزير الداخلية بالوقوف عند مسؤولياتهما تجاه الواقعة.
دعا الناشط إلى فتح تحقيق عاجل في الواقعة ومحاسبة كل من تورط في الاعتداء عليه. وأكد تمسكه بحقه الكامل في ملاحقة المتورطين “بكل الوسائل التي تقرها القوانين الفلسطينية”، معرباً عن رفضه التام لما حدث.
يأتي هذا الإعلان بعد يومين فقط من حديث سقف الحيط، عقب الإفراج عنه، عن تعرضه لاعتداء جسدي داخل أحد مقرات أجهزة السلطة قبل إطلاق سراحه. كان قد قال حينها إن ضباطاً في شرطة جنين واصلوا ضربه بالعصي والأيدي والأقدام لمدة تزيد عن ساعتين ونصف الساعة.
ذكر أن الضرب استمر حتى نقله إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج الطبي اللازم. وقد وثّق تفاصيل الإصابات التي لحقت به أثناء الاحتجاز، مطالباً الجهات المختصة بالتحرك الفوري.
وكانت مجموعة “محامون من أجل العدالة” قد أعلنت في يوليو/تموز الماضي أن سقف الحيط أفاد بتعرضه لاعتداء أثناء احتجازه. طالبت المجموعة حينها بفتح تحقيق مستقل في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة.
شدد المحامون على ضرورة ضمان حصول النشطاء على الرعاية الصحية الكاملة، وكشف الحقيقة حول ظروف الاحتجاز. وأكدت المجموعة وقوفها بجانب الحقوقيين الذين يتعرضون لمضايقات.
وتأتي هذه التطورات على خلفية قضية قضائية كان يواجهها سقف الحيط. سبق أن وثق مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية قضيته، مطالباً بمراجعة الملاحقة المرتبطة بكتاباته وآرائه السياسية.
طالب المجلس بضمان حماية حرية الرأي والتعبير للنشطاء الحقوقيين. وشدد على أهمية عدم استخدام الأجهزة الأمنية كأداة للقمع السياسي تحت ذريعة القضايا القانونية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.