معاريف: نخب إسرائيلية تسعى لتأجيج الضفة الغربية قبل الانتخابات
كشفت صحيفة معاريف عن رغبة بعض النخب السياسية الإسرائيلية في تأجيج التوترات بالضفة الغربية قبل شهرين من الانتخابات، محذرة من تأثير ذلك على الخريطة السياسية وتشبيهًا بعام 1988.
توقعات بتغيير الخريطة السياسية
أكدت صحيفة “معاريف” العبرية، الأحد، أن هناك إجماعاً متزايداً بين شرائح من النخب السياسية الإسرائيلية على الرغبة في تأجيج الوضع الأمني والسياسي بالضفة الغربية، وذلك في ظل اقتراب موعد انتخابات الكنيست بأقل من شهرين. وأشارت الصحيفة، نقلاً عن مصادر داخلية، إلى أن بعض الدوائر تتوقع أن تؤدي هذه التوترات المتصاعدة إلى تحولات جذرية في المعادلة السياسية الداخلية قبل الاقتراع.
تاريخ انتخابي وحذر من تكراره
استعرضت الصحيفة مرجعاً تاريخياً لشرح ديناميكيات التأثير السياسي للأحداث الأمنية، مستحضرة ذكريات ما قبل انتخابات عام 1988.那时 كانت الاستطلاعات تميل لصالح شيمعون بيرس، غير أن هجوماً أمنيًا أدى إلى سقوط قتلى قلب الموازين بالكامل لصالح إسحاق شامير. وفسرت الصحيفة هذا الانقلاب بأنه ناتج عن شعور الجمهور الإسرائيلي بأن الهجوم يقوض إحساسه بالأمن، مما جعل القضية الأمنية ورقة حاسمة في تلك الفترة.
فوضى أمنية وتدخلات خارجية
رغم هذه الخلفية التاريخية، تشير الصحيفة إلى أن الوضع الحالي أكثر تعقيداً، حيث تعمل جهات إسرائيلية وغير إسرائيلية على إشعال الفتيل. وأوضحت أن السلطة الفلسطينية تواجه صعوبات جمة في أداء مهامها، جزئياً بسبب وقف تحويل أموال الضرائب، بينما تحاول إيران التأثير على الواقع الأرضي عبر حماس والجهاد الإسلامي، ودفع شبان فلسطينيين لتنفيذ هجمات. كما أشارت إلى تصاعد نشاط الجرائم القومية اليهودية وجماعات اليمين المتطرف، مما خلق حالة من الفوضى التي فقد فيها الجميع السيطرة التامة على المنطقة.
قصور أمني واستدعاء قوات
وصفت الصحيفة الحادث الذي وقع في قرية “قصرة” بأنه مؤشر خطير على عجز الأجهزة الأمنية، مشيرة إلى فشل الشرطة في اعتقال المستوطنين المشاركين في الهجوم. ولفتت الانتباه إلى قصور الجيش الإسرائيلي رغم انتشار أكثر من 24 كتيبة عسكرية في الضفة، معلنة أن هيئة الأركان ستقوم بنقل قوات إضافية من غزة ولبنان لتعزيز الوجود العسكري هناك.
نداء أخلاقي ضد الإرهاب اليهودي
ختمت الصحيفة مقالها بدعوة صارمة لرئيس الأركان ورئيس الشاباك ومفوض الشرطة لإصدار بيان أخلاقي صادق، مصحوباً بأفعال ميدانية شجاعة. وطالبت ببدء معركة لا هوادة فيها ضد “الإرهاب اليهودي” في الضفة، معتبرة أن مجموعة صغيرة مكونة من نحو 340 شخصاً، منهم 200 يشكلون النواة المتشددة، تلحق ضرراً بالغاً بصورة إسرائيل وتعريض أمنها للخطر، رغم دعم بعض السياسيين وأصحاب المصالح لها.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.