مسؤول إسرائيلي سابق يكشف عن تعاون جنود مع مستوطنين في الضفة
نيتسان ألون، المسؤول السابق عن ملف الأسرى والمفقودين في الجيش الإسرائيلي، يؤكد أن بعض الجنود يتعاونون مع المستوطنين في اعتداءاتهم على الفلسطينيين.
اعتراف من مسؤول عسكري سابق
أكد نيتسان ألون، المسؤول السابق عن ملف الأسرى والمفقودين في الجيش الإسرائيلي، الأحد، وجود تعاون بين عناصر من الجيش والمستوطنين خلال تنفيذهم اعتداءات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. جاء هذا الإعلان الصريح خلال كلمة ألقاها ألون في مؤتمر نظّمته منظمة “ليد” غير الربحية، التي تركز على تنمية القيادات الشابة داخل إسرائيل، وفقاً لما نقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية.
استقالة احتجاجاً على عرقلة الصفقات
يشغل ألون سابقاً منصبه بعد اندلاع الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر عام 2023، قبل أن يستقيل من منصبه في نوفمبر 2025. وقد برر استقالته بما وصفه الإعلام الإسرائيلي بعرقلة المستوى السياسي لصفقات إطلاق سراح الأسرى المحتجزين في غزة، معتبراً ذلك انتهاكاً لمهامه الأساسية.
تآكل القيم العسكرية وتواطؤ ضمني
وصف ألون الوضع الحالي بتآكل كبير في قيم الجيش الإسرائيلي لدى شريحة من الجنود والقادة، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة نتجت عن استمرار الحرب لفترات طويلة. وأوضح أن هناك حوادث لا يتصرف فيها الجنود بالطريقة الصحيحة، حيث يقف بعضهم متفرجين أمام أعمال غير قانونية وغير أخلاقية في مناطق يهودا والسامرة، بل إن البعض منهم يتعاون معها فعلياً.
وشدد المسؤول السابق على أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق القادة العسكريين، الذين يجب عليهم رؤية هذه الممارسات وعدم تجاهلها أو التستر عليها، مطالباً بضرورة محاسبة المتورطين لضمان الانضباط الأخلاقي للقوات.
تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية
تأتي تصريحات ألون في ظل تصاعد حدة الاعتداءات المستمرة للمستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، والتي تحدث غالباً أمام أعين جنود الجيش الإسرائيلي، وفي بعض الحالات بمشاركتهم الفعلية. وكشفت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، وهي جهة حكومية، عن تنفيذ 2256 اعتداءً ضد الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم خلال شهر يوليو الماضي فقط.
وأوضحت الهيئة أن قوات الجيش نفذت 1458 اعتداءً منها، فيما قام المستوطنون بتنفيذ 798 اعتداءً آخر. وتشهد مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية اقتحامات واعتقالات إسرائيلية متكررة، بالتزامن مع استمرار التصعيد منذ بداية الحرب على غزة في أكتوبر 2023.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.