تخطَّ إلى المحتوى
المصطبة
أخبار

قوات الاحتلال تعتقل عشرات الفلسطينيين في الضفة الغربية

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدداً من المواطنين خلال حملة دهم واقتحام واسعة طالت بلدات وقرى ومخيمات في عدة محافظات بالضفة الغربية.

قوات الاحتلال تعتقل عشرات الفلسطينيين في الضفة الغربية

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الليلة الماضية وفجر اليوم الجمعة، عددًا من المواطنين خلال حملة دهم واقتحام واسعة طالت بلدات وقرى ومخيمات في عدة محافظات بالضفة الغربية. ففي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة إماتين شرق المحافظة، وداهمت منازل المواطنين، واعتقلت رفعت بري ونجله عبد الله، إضافة إلى مهدي البري.

وفي طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة باقة الشرقية، واعتقلت الشابين بهاء أيمن ظاهر وإسلام بهاء ظاهر. وطالت الاقتحامات محافظة نابلس، حيث داهمت قوات الاحتلال عدداً من المنازل في بلدة بيتا جنوبًا، قبل أن تعاود اقتحامها لاحقًا، كما اقتحمت شارع فيصل وسط المدينة ومحيط مخيم عسكر القديم شرقًا، وداهمت منزلًا، إلى جانب اقتحام قرية قريوت جنوب المحافظة.

وفي محيط قرية تل جنوب غرب نابلس، احتجزت قوات الاحتلال رئيس المجلس القروي وعضو المجلس حازم عصيدة، والمواطن عاصم وليد زيدان. كما اقتحمت قوات الاحتلال حي خلة الصوحة في مدينة جنين، ومخيم عايدة شمال بيت لحم. وتأتي هذه الاقتحامات في ظل تصعيد متواصل لعمليات الاعتقال والاقتحام في الضفة الغربية.

إذ وثّق نادي الأسير الفلسطيني نحو 3600 حالة اعتقال منذ مطلع العام الجاري وحتى 25 يوليو/تموز، إلى جانب آلاف حالات التحقيق الميداني. وتشير الأرقام إلى استمرار الضغط الأمني على السكان المدنيين في مختلف المناطق، مما يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى زعزعة الاستقرار وزيادة التكاليف المعيشية والاجتماعية على العائلات الفلسطينية.

وقد شهدت البلدة القديمة في نابلس توترات كبيرة نتيجة الاقتحامات المتكررة للشارع الرئيسي والمخيم التاريخي، حيث تم تفتيش المنازل والسيارات بشكل عشوائي. وفي بيتا، استمرت عمليات الدهم لساعات طويلة، مما أثار غضب الأهالي الذين طالبوا بوقف الانتهاكات اليومية لحقوق الإنسان.

أما في قلقيلية، فقد أدى اعتقال عائلة البري إلى موجة من الاستياء المحلي، خاصة وأن الاعتقال شمل نجل المعتقل السابق. وفي طولكرم، ركزت القوات على الشباب في باقة الشرقية، مما يسلط الضوء على استراتيجية تستهدف الفئات العمرية الصغيرة.

وتستمر التقارير الدولية في إدانة هذه الممارسات، مشيرة إلى أنها تنتهك القانون الدولي الإنساني. ورغم الدعوات المتكررة للمجتمع الدولي للتدخل، إلا أن الوضع على الأرض يتدهور يوماً بعد يوم، مع زيادة وتيرة الاعتقالات والدمار المادي.

ويؤكد نشطاء محليون أن هذه الحملة ليست عشوائية، بل هي جزء من خطة مرسومة مسبقاً للسيطرة على الأراضي وتوسيع المستوطنات. وقد شهد مخيم عايدة في بيت لحم اشتباكات عنيفة مع القوات التي اقتحمت المخيم، مما أدى إلى إصابة عدة مدنيين.

في حين أن حكومة الاحتلال تدعي أن هذه العمليات ضرورية لأمن الدولة، فإن المحللين يشيرون إلى أن الهدف الحقيقي هو تهجير الفلسطينيين قسراً. وتتزايد الأصوات المطالبة بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية كرد فعل على هذه السياسات العدوانية.

وبالرغم من الجهود الدبلوماسية المبذولة، يبدو أن الحل السياسي بعيد المنال في ظل استمرار الاستيطان والانتهاكات. ويخشى مراقبون من أن يؤدي هذا التصعيد إلى اندلاع انتفاضة جديدة أو موجة احتجاجات شعبية عارمة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.

اقرأ أيضاً