تونس: سعيّد يصف انقطاعات الماء والكهرباء بـ”المدبرة” ويتوعد المخطّطين
أكد الرئيس التونسي قيس سعيّد أن الانقطاعات الطويلة للمياه والكهرباء ليست أعطاباً عادية بل أعمالاً مدبّرة، متوعداً بتحطيم كل المخططات الإجرامية.
اتهامات بالمدبرية وسط أزمة طاقوية
في خطوة تصعيدية رداً على التصاعد الحاد لأزمة انقطاع المياه والكهرباء التي تعصف بالبلاد منذ بداية فصل الصيف، صرّح الرئيس التونسي قيس سعيّد بأن هذه الانقطاعات لم تكن وليدة الأعطاب التقنية العادية، بل هي نتيجة “أعمال مدبّرة” تهدف إلى تأجيج الأوضاع العامة. وقد جاء هذا الإعلان في بيان رسمي أصدرته الرئاسة التونسية يوم الخميس، حيث شدد رئيس الدولة على أن أعداء الوطن ومن والاهم باتوا مكشوفين تماماً أمام الشعب التونسي.
اجتماع طارئ وتأكيدات رسمية
ترأس سعيّد اجتماعاً وزارياً عاجلاً ضمّ رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، والوزراء المعنيين بالشأن العام، بالإضافة إلى رؤساء شركتي الكهرباء والمياه الحكوميتين. وخلال الاجتماع، أكد الرئيس أن الأبحاث والتحقيقات أثبتت بشكل قاطع أن انقطاع التيار الكهربائي والمياه في العديد من المناطق، والذي قد يتجاوز عشر ساعات متتالية في بعض الأماكن بما فيها العاصمة تونس، لا يمكن اعتباره مجرّد أحداث عابرة أو حالات معزولة، بل هو جزء من مخطط أوسع.
ظروف مناخية حادة وندرة في السلع
وتأتي هذه التطورات في ظل ظروف مناخية استثنائية شهدتها تونس منذ مطلع شهر يوليو، حيث سجلت درجات الحرارة ارتفاعاً قياسياً قارب 50 درجة مئوية في عدة مناطق، مما دفع السلطات إلى فرض انقطاعات دورية لتخفيف الضغط على الشبكات. وفي المقابل، عادت الشركة التونسية للكهرباء والغاز إلى نشر إعلانات تنذر بقطع التيار لفترات محددة خلال اليوم، بهدف إدارة الأزمة في غالبية مناطق البلاد، ولا سيما إقليم تونس الكبرى الذي يقطنه نحو ثلاثة ملايين نسمة.
إلى جانب أزمة الطاقة، يعاني التونسيون من انقطاعات متكررة في مياه الشرب، نظراً لاعتماد جزء كبير من التزود بالمياه على عمليات ضخ مستمر. كما تشهد الأسواق ندرة واضحة في توافر قوارير المياه المعدنية، والتي يُشتَرط شراء ست قوارير كحد أقصى للشخص الواحد في المساحات التجارية الكبرى، تماشياً مع الاستهلاك الكبير للمنتج خلال فصل الحر الشديد.
تحذيرات من مؤامرات داخلية
وفي ختام بيانه، وجّه سعيّد تحذيراً صارماً لكل من يحاول استغلال الأزمة، قائلاً إنه “ما دامت الجبهة الداخلية متماسكة، وما دام الوعي متواصلاً رغم كل محاولات التأجيج، فستتحطم كل هذه المخططات الإجرامية مهما كان مأتاها”. ويأتي هذا الموقف في سياق استمرار احتكار سعيّد للسلطات في البلاد منذ صيف عام 2021، وسط تزايد الاحتجاجات الشعبية التي تطالب بحل أزمتي الماء والكهرباء.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.