تخطَّ إلى المحتوى
المسطبة
مهاجر

تراجع الحماية للسوريين بألمانيا.. هل الترحيل حتمي؟

مع تراجع وضعية الحماية الفرعية لآلاف السوريين في ألمانيا، يوضح مسؤولون أن الترحيل الفوري غير مرجح حالياً، بينما تفتح الأبواب أمام تصاريح العمل للمؤهلين.

تراجع الحماية للسوريين بألمانيا.. هل الترحيل حتمي؟

في ظل تزايد عمليات مراجعة وضع اللاجئين السوريين من قبل المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في ألمانيا، برزت تساؤلات جوهرية حول مصير أكثر من نصف مليون سوري يحملون إقامة “الحماية الفرعية”. كشفت الحكومة الألمانية عن ارتفاع ملحوظ في معدلات إلغاء أو سحب هذه الحماية خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث بلغت نسبة الإلغاء 23.2% من إجمالي العمليات المراجعة، وهي قفزة كبيرة مقارنة بـ 3.7% في عام 2025 و3.1% في 2024.

أسباب التغيير في السياسات

يحدث إلغاء الحماية عندما تنتفي الشروط التي استند إليها منحها، غالباً بسبب تغير جوهري في الأوضاع بالبلد الأصلي، بينما يُسحب الوضع في حالات تقديم معلومات كاذبة. بعد تغيير النظام في سوريا نهاية 2024، عاد نحو 1.6 مليون نازح إلى وطنهم من دول الجوار، مما دفع ألمانيا لتوسيع نطاق عمليات السحب تدريجياً منذ يونيو/حزيران لتشمل فئات أوسع، بمن فيهم من مضى على إجراءات لجوئهم أكثر من 21 شهراً، أو الذين أثبتت المحاكم حقهم في الحصول على قرار سريع.

الترحيل ليس خياراً قريباً

رغم هذه الإجراءات، أكد مدير دائرة الأجانب في مدينة هانوفر، إنغو ديتز، أن الترحيل القسري إلى سوريا لا يزال غير مرجح على المدى القصير، نظراً لحاجة العملية لتعاون السلطات الانتقالية السورية. وقد تم ترحيل ثلاثة أشخاص فقط خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام، مقابل حالة واحدة في العام الماضي. وأشار ديتز إلى أن القرار يتخذ لكل ملف على حدة، وأن اللجوء إلى القضاء يؤجل تنفيذ الإلغاء قانونياً حتى الفصل في الدعوى.

بدائل الإقامة والعمل

من جهة أخرى، أشارت كلارا بونغر من حزب “اليسار” إلى استمرار عدم الاستقرار في سوريا، معتبرة أن العودة القسرية غير مقبولة حالياً. وفي المقابل، نصح المسؤول الألماني السوريين الحاصلين على مؤهلات مهنية أو جامعية بالتقدم للحصول على “إقامة عمل”، مؤكداً إمكانية الجمع بين التصريحين في بعض المدن. ويعمل عدد كبير من السوريين بالفعل في قطاعات تعاني نقصاً في العمالة مثل الرعاية الصحية والمطاعم، مع انخفاض حاد في أعداد الوافدين الجدد الذين تقدموا بطلبات لجوء خلال النصف الأول من العام الحالي.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.

اقرأ أيضاً