بن غفير يزور سجن الأسيرات ويهدد بـ”الحد الأدنى من المعاملة”
اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قسم الأسيرات الفلسطينيات، ونشر مقاطع مصورة من الزيارة متوعداً بتطبيق سياسة "الحد الأدنى من المعاملة"، في خطوة أثارت انتقادات واسعة.
زيارة مشحونة وتصريحات مسيئة
اقتحم إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي في حكومة بنيامين نتنياهو، الأحد، قسماً يضم أسيرات فلسطينيات داخل أحد السجون الإسرائيلية. وقام الوزير بتصوير الزائر ونشر مقاطع منها على منصاته، متوعداً بمواصلة ما وصفه بـ”سياسة الحد الأدنى من المعاملة” بحق الأسرى الفلسطينيين. وأكد بن غفير أن الشكاوى المتعلقة بظروف احتجاز الأسيرات لا تقنعه، مستشهداً بأوضاع الأسرى الإسرائيليين الذين كانوا محتجزين لدى حركة حماس، زاعماً أنهم لم يحظوا بأي ظروف جيدة تذكر.
انتقادات فلسطينية وإجراءات سابقة
أثارت الخطوة انتقادات حادة من قبل نادي الأسير الفلسطيني، الذي اعتبر ظهور بن غفير داخل قسم الأسيرات وتصويرهن ونشر المشاهد يمثل “اعتداءً على كرامتهن الإنسانية”. وأشار النادي في تصريحات نقلتها قناة “الجزيرة” إلى أن إصرار الوزير على نشر مقاطع توثق ما وصفه بـ”قمع الأسرى” يكشف عن دوره التحريضي، مضيفاً أن مئات الشهادات الموثقة تتحدث عن ممارسات بالغة الخطورة داخل السجون ومعسكرات الاعتقال الإسرائيلية.
وتأتي زيارة بن غفير في سياق سلسلة إجراءات اتخذها منذ توليه منصبه، طالت ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية. وقد نفذ اقتحامات متكررة لأقسام الأسرى، وأشرف على نقل مئات المعتقلين بين السجون، بالتوازي مع فرض قيود إضافية على تعليمهم وتنظيمهم الداخلي. ويقول بن غفير إنه يسعى إلى إعادة ظروف احتجاز الأسرى إلى ما كانت عليه قبل اتفاقات أوسلو، متحدثاً عن إدارة السجون بـ”يد الحديد والنار”.
تاريخ من التصريحات المتشددة
في وقت سابق، تحدث الوزير الإسرائيلي عن ما وصفه بـ”الامتيازات” التي كان الأسرى الفلسطينيون يحصلون عليها في السابق، مستشهداً بالمربى والشوكولاتة وأجهزة التلفزيون وطاولات تنس الطاولة واللحوم، فضلاً عن حالات قال إن بعض الأسرى تلقوا خلالها علاجات طبية وعمليات تجميل وأطرافاً اصطناعية. وقال إن الوضع داخل السجون الإسرائيلية “مختلف تماماً” اليوم، مضيفاً أن الأسرى “يعانون ويواجهون ظروفاً صعبة وسيئة”، قبل أن يقول صراحة: “أنا سعيد لأنهم يعانون”.
ويُعرف بن غفير، العضو اليميني المتطرف في ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بمواقفه المتشددة تجاه الفلسطينيين ودعواته المتكررة إلى تشديد الإجراءات بحق الأسرى. وقد دفع أيضاً بمشروع أثار جدلاً واسعاً يقضي بحفر خنادق مائية عميقة بطول نحو 170 متراً حول سجن “كتسيعوت” في النقب، وتعبئتها بتماسيح النيل، على أن يتم استقدامها من مزارع في منطقة وادي عربة الصحراوية. كما دفع باتجاه سن قانون يتيح إعدام الأسرى، وجدد في مناسبات عدة دعواته إلى تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين. وخلال إحدى تصريحاته في مقابلة مع محتجز سابق في قطاع غزة، تحدث بن غفير عن رغبته في تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى، قائلاً: “حتى نشنقهم ونعدمهم واحداً تلو الآخر.. هم لا يستحقون الحياة”.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.