برنامج الأغذية العالمي يخفض الدعم في الضفة الغربية للنصف
أعلن برنامج الأغذية العالمي عن خفض المساعدات الأسرية في الضفة الغربية إلى النصف، مما أدى لتوقف الدعم عن نحو 200 ألف شخص وسط تفاقم الأزمات.
كشف برنامج الأغذية العالمي عن تراجع حاد في حجم المساعدات الإنسانية الموجهة للأسر في الضفة الغربية المحتلة، حيث انخفضت هذه المساعدات إلى النصف نتيجة نقص حاد في التمويل المتاح. وقد أدى هذا التراجع المفاجئ في الدعم المالي والعيني إلى توقف الخدمات الأساسية عن نحو مائتي ألف شخص من السكان المحتاجين، في وقت تشهد فيه المنطقة تزايداً مطرداً في الاحتياجات الإنسانية.
وأوضحت شون هيوز، مديرة البرنامج في فلسطين، أن الوضع الإنساني يتدهور بشكل متسارع بفعل عدة عوامل مترابطة. وأشارت إلى أن تصاعد وتيرة عنف المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين، مقترناً بالعمليات العسكرية الإسرائيلية المتكررة، ساهم بشكل مباشر في تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي. كما أشارت إلى أن الأزمة الاقتصادية الحادة وارتفاع معدلات البطالة يعززان من صعوبة وصول الأسر إلى الغذاء الكافي.
ولفتت هيوز إلى أن ثلث سكان الضفة الغربية يكافحون حالياً من أجل تلبية احتياجاتهم الأساسية اليومية، في ظل غياب شبكة أمان اجتماعي كافية. وأكدت أن الظروف المعيشية الصعبة تدفع العديد من العائلات نحو خيارات غير مستدامة لضمان بقائها، مما يزيد من هشاشة وضعهم الاجتماعي والاقتصادي على المدى الطويل.
وفي سياق متصل، أفادت المنظمة بأن قطاع غزة شهد أيضاً انخفاضاً كبيراً في المساعدات النقدية المقدمة لنحو سبعين ألف أسرة خلال شهر يوليو الماضي. وحذر البرنامج من أن ما يصل إلى تسعين بالمئة من سكان القطاع قد يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد بنهاية العام الجاري، إذا لم تستمر تدفقات المساعدات الإنسانية الدولية دون انقطاع.
من جهتها، حذرت منظمة الصحة العالمية من احتمال وقوع أزمة صحية عامة واسعة النطاق في غزة خلال فصل الشتاء القادم. وأشارت إلى أن تلوث مصادر المياه وتدهور خدمات الصرف الصحي يمثلان تهديداً مباشراً للصحة العامة، خاصة مع ارتفاع حالات الإسهال المائي الحاد من نحو ثلاثين ألف حالة في مارس إلى أكثر من خمسة وخمسين ألفاً في أغسطس.
وأوضحت المنظمة أن أكثر من ستة آلاف وستمئة شخص يحتاجون إلى رعاية طويلة الأمد بعد بتر أطرافهم، فيما لم يحصل سوى اثني عشر بالمئة من المصابين منذ أكتوبر 2023 على أطراف صناعية. ودعت إلى تسريع دخول المستلزمات الطبية والأطراف الصناعية، وضمان الوصول إلى المياه النظيفة وتحسين إدارة النفايات.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.