انهيار عمارة السعادة بغزة يخلّف 21 شهيداً وتحذيرات أممية
انهيار عمارة السعادة في قطاع غزة أدى إلى استشهاد 21 فلسطينياً بينهم أطفال ونساء، وسط تحذيرات دولية من استمرار الانتهاكات.
أدى انهيار عمارة السعادة في مدينة غزة إلى استشهاد 21 شخصاً، بينهم 11 طفلاً وخمس نساء، مساء الثلاثاء الماضي.
وقعت الفاجعة بعد أن سمع سكان منطقة الصناعة صوتاً قوياً ظنوه قصفًا جديداً، ليكتشفوا لاحقاً أن المبنى انهار على ساكنيه وطمر خياماً مجاورة.
لم تكن الغارة الجوية هي السبب المباشر الوحيد للكارثة، إذ أضعف القصف السابق هيكل العمارة، مما جعل الانهيار نتيجة حتمية لتراكم الأضرار.
بقيت داخل المبنى أسر نازحة لم تجد مكاناً آمناً تذهب إليه، مما دفعهم للإقامة في مبنى متصدع رغم الخطر المحدق بهم.
وتستمر عمليات البحث والإنقاذ تحت الأنقاض، حيث أعاق نقص الآليات الثقيلة وصول فرق الإنقاذ إلى العالقين بسرعة كافية.
يمكن لفرق الإنقاذ سماع استغاثة الضحايا، لكن الوصول إليهم يتطلب معدات متخصصة، وكل تأخير يقلل فرص النجاة بشكل كبير.
وتشير تقديرات أممية إلى وجود نحو ألفي مبنى متضرر في القطاع، مع تحذير من احتمال انهيار قرابة 400 مبنى آخر.
حذر مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن انتشال رفات ضحايا معظمهم من الأطفال والنساء يعزز المخاوف بشأن جرائم حرب.
وطالب تورك بإتاحة الوصول للمحققين الدوليين وحفظ الأدلة، وانتقد القيود المفروضة على معدات الانتشال والتعرف على هويات الضحايا.
يعتبر الدمار المتكرر للبيوت انتهاكاً للحقوق الأساسية، حيث يفقد الأفراد الخصوصية والاستقرار ويتفكك الدعم الاجتماعي الذي يعتمدون عليه.
تتحول الحياة اليومية إلى صراع مستمر من أجل الماء والطعام والمأوى، بينما يتراجع التفكير في المستقبل أمام هموم البقاء.
تطالب عائلات الضحايا بتحويل الوعود السياسية إلى إجراءات فعلية لإنقاذ الأرواح وتوفير مساكن آمنة للنازحين فوراً.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.