تخطَّ إلى المحتوى
المصطبة
أخبار

الضفة الغربية.. إصابة فلسطيني واعتقال مزارعين إثر اعتداءات مستوطنين مدعومين بقوات إسرائيلية

أعلنت منظمة البيدر الحقوقية عن اعتقال مزارعين في حلحول وإصابة آخر في أريحا، وسط تصاعد وتيرة الاعتداءات المستمرة على الفلسطينيين وممتلكاتهم.

الضفة الغربية.. إصابة فلسطيني واعتقال مزارعين إثر اعتداءات مستوطنين مدعومين بقوات إسرائيلية

أفادت منظمة “البيدر” للدفاع عن حقوق البدو، الجمعة، بأن مستوطنين برفقة قوات إسرائيلية اعتقلوا عدداً من المزارعين الفلسطينيين في بلدة حلحال بمحافظة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة. وأوضحت المنظمة في بيان وصلها أن الاعتقالات وقعت أثناء محاولة المزارعين الوصول إلى أراضيهم، في ظل استمرار التضييق الإسرائيلي ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم في المنطقة.

وأظهر فيديو مرفق بالبيان اعتقال فلسطيني من قبل مسلحين بلباس مدني مدعين أنهم قوات شرطة. وفي اعتداء آخر، قالت المنظمة إن مستوطنين حاولوا سرقة عدد من الأغنام في منطقة الجفتلك شمالي أريحا، واعتدوا على المواطنين، ما أدى إلى إصابة أحدهم بالحجارة. وأشارت إلى أن المستوطنين حطموا كذلك مركبة تعود لأحد المواطنين خلال الاعتداء.

ويأتي هذا الاعتداء، وفق المنظمة، في سياق تواصل اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق الأغوار. وقد وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، الإسرائيليين المتورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية بأنهم “إرهابيون”، محذراً من أن هذه الممارسات تلحق ضررا كبيرا بصورة إسرائيل.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، حذر أربعة عشر مقررا أمميا من أن التصاعد الحاد في وتيرة “إرهاب المستوطنين” بدعم وتواطؤ من الدولة الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة يشكل خطرا وجوديا على المجتمعات الفلسطينية. ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

ويرتكب هؤلاء المستوطنون اعتداءات إرهابية شبه يومية بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا من أراضيهم. وتشير التقارير الحقوقية إلى أن هذه العمليات تتم غالباً بمباركة ضمنية أو صريحة من القوات الإسرائيلية التي ترافق المستوطنين في كثير من الأحيان، مما يعزز من شعورهم بالأمان ويقوض سيادة القانون.

وتؤكد المنظمة أن هذه الأحداث ليست معزولة، بل هي جزء من استراتيجية منهجية تهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي للمنطقة. وتطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

ويقول الناشطون المحليون إن تكرار مثل هذه الحوادث دون محاسبة فاعليها يشجع على مزيد من العنف والاعتداءات. ويدعون إلى فرض عقوبات دولية على المستوطنين الذين يرتكبون جرائم ضد المدنيين الفلسطينيين.

وتشير البيانات الصادرة عن المنظمات الحقوقية الدولية إلى تزايد وتيرة الهجمات المستوطنين في السنوات الأخيرة، خاصة في المناطق المحيطة بالمدن الفلسطينية الكبرى مثل الخليل وأريحا. وتعتبر هذه المناطق من أكثر المناطق تأثراً بالسياسات الاستيطانية والتوسعية الإسرائيلية.

ويؤكد الخبراء القانونيون أن ما يحدث في الضفة الغربية ينتهك العديد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، بما في ذلك اتفاقيات جنيف. ويدعون إلى محاكمة المسؤولين عن هذه الانتهاكات أمام المحاكم الدولية لضمان العدالة للمواطنين الفلسطينيين.

وتستمر التوترات في المنطقة رغم الجهود الدبلوماسية المبذولة لحل النزاع. ويعتبر الكثيرون أن الحل السياسي الوحيد هو إنهاء الاحتلال وضمان حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.

اقرأ أيضاً