تخطَّ إلى المحتوى
المسطبة
أخبار

استطلاعات ساكسونيا-أنهالت: تقدم البديل من أجل ألمانيا وسط جدل

حزب البديل يتصدر استطلاعات الرأي في ساكسونيا-أنهالت قبل الانتخابات المحلية، بينما تحذر البيانات الاقتصادية والديموغرافية من حاجة الولاية الماسة للهجرة المنظمة.

استطلاعات ساكسونيا-أنهالت: تقدم البديل من أجل ألمانيا وسط جدل

قبيل أيام من الانتخابات المحلية في ساكسونيا-أنهالت، يتصدر حزب البديل من أجل ألمانيا استطلاعات الرأي بفارق مريح، وسط ترجيح توليه حكم إحدى الولايات لأول مرة في تاريخه. أظهرت نتائج استطلاع جديد للرأي أن الحزب يمكنه أن يحصل على 43 في المئة من الأصوات في انتخابات برلمان الولاية المقررة يوم الأحد السادس من أيلول/سبتمبر 2026 المقبل.

في المقابل، أفادت نتائج الاستطلاع الذي أجراه معهد إينزا لأبحاث الرأي لصالح منصة نيويس، بأن فرع حزب المستشار فريدريش ميرتس المسيحي الديمقراطي سيحصل على 22 في المئة، فيما جاء حزب اليسار في المركز الثالث بنسبة 12 في المئة. وسيكون ممثلاً في برلمان الولاية كل من الحزب الاشتراكي الديمقراطي بنسبة 7 في المئة وحزب الخضر بنسبة 5 في المئة.

ويتقدم حزب البديل من أجل ألمانيا، المصنف من فرع الاستخبارات الداخلية في الولاية على أنه حالة مؤكدة لمنظمة يمينية متطرفة، بفارق واضح في كل استطلاعات الرأي. وفي حال فوزه بفارق كبير قد يتولى حكم ولاية ألمانية للمرة الأولى في تاريخه، بيد أن الحزب المعادي للمهاجرين لم يحصل في أي من الاستطلاعات على نسبة تؤهله لنيل الأغلبية المطلقة.

وتأسس حزب البديل من أجل ألمانيا عام 2013 وتبنى آنذاك سياسة مشككة في الاتحاد الأوروبي. ولكنه سرعان ما ركز في خطابه واستراتيجيته الانتخابية وبرامجه الحزبية على مناهضة الهجرة بعد موجة اللجوء الكبرى في عام 2015. تبلغ نسبة المقيمين الأجانب في ولاية ساكسونيا-أنهالت نحو 7.9 في المئة، وهي نسبة أقل بكثير من المتوسط في ألمانيا.

وفي نهاية عام 2025، بلغ عدد سكان الولاية من حاملي الجنسيات الأجنبية حوالي 193 ألف نسمة من أصل 2.18 مليون إنسان يعيشون في الولاية. وحسب مكتب الإحصاء الرسمي في الولاية يبلغ عدد طالبي اللجوء والمعترف بهم كلاجئين ما يقرب من 78200 شخص.

خلال السنوات العشر الماضية، ازداد عدد الأجانب المقيمين في ولاية ساكسونيا-أنهالت بمقدار 109.104 شخصاً. في عام 2015، كان عدد الأجانب المقيمين في ساكسونيا-أنهالت 83.051 شخصاً. وسُجّلت أكبر الزيادات لحاملي جنسيات الدول التالية: أوكرانيا (35.932)، سوريا (15.461)، رومانيا (7.466)، أفغانستان (6.998)، وبولندا (6.867).

حسب إحصاءات الشرطة الجنائية، وباستثناء انتهاكات قانون الهجرة، كان الأجانب مسؤولين عن 22 في المئة من إجمالي الجرائم في ولاية ساكسونيا-أنهالت العام الماضي، وهي نسبة مرتفعة عند مقارنة عددهم إلى إجمالي عدد السكان. ويتورط المهاجرون بشكل خاص في جرائم الاحتيال والسرقة والسطو، حيث تتجاوز نسبتهم 30 في المئة.

أما في الجرائم الجنسية، فتبلغ النسبة 16 في المئة، وفي الجرائم العنيفة كالاعتداء، تصل إلى 20 في المئة. تُظهر البيانات بوضوح أن احتمالية تعرض سكان ساكسونيا-أنهالت للسرقة أو الاعتداء من قبل مجرم أجنبي أقل بكثير من احتمالية تعرضهم للسرقة أو الاعتداء من قبل ألماني.

ويُشكل المهاجرون ما يقرب من نصف ضحايا المجرمين الذين لا يحملون الجنسية الألمانية، وهم لا يمثلون سوى نسبة قليلة من السكان. وحسب نفس الصحيفة الألمانية انخفضت نسبة جرائم الأجانب بواقع 3 في المئة بين عامي 2024 و2025، على الرغم من ارتفاع نسبة المقيمين الأجانب.

يوصي الخبير في علم النفس والباحث في جرائم الأجانب، والذي يرأس معهد البحوث الجنائية في ساكسونيا السفلى، توماس بليزنر، بزيادة دورات اللغة، وتحسين خدمات التوظيف، وتوفير برامج لمكافحة العنف في المدارس للحد من هذا الجرائم.

وحُكِم على طبيب نفسي سعودي في نهاية حزيران/يونيو بالسجن مدى الحياة في قضية اقتحامه بسيارة في أواخر 2024 سوقاً لعيد الميلاد في ماغديبورغ، عاصمة الولاية، ما أسفر عن سقوط ستة قتلى وأكثر من 300 جريح.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.

اقرأ أيضاً