تخطَّ إلى المحتوى
المصطبة
أخبار

إسرائيل تمنع دخول 12 شخصية بريطانية بينهم فهد أنصاري

إسرائيل تمنع 12 شخصية من بينها 11 نائبا بريطانيا ومحامي حماس فهد أنصاري، الذي وصف المنع بـ"وسام شرف" رداً على إجراءات لندن.

إسرائيل تمنع دخول 12 شخصية بريطانية بينهم فهد أنصاري

في خطوة تصعيدية واضحة، أعلنت إسرائيل أنها ردّت على إجراءات بريطانية جديدة تستهدف المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، حيث منعت السلطات الإسرائيلية دخول 12 شخصية إلى أراضيها. وشملت القائمة 11 نائبا بريطانيا بالإضافة إلى المحامي فهد أنصاري، الذي يترأس المؤسسة القانونية “ريفرواي تو ذا سي”.

ويُعرف أنصاري بدوره في الترافع عن الجناح السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مسعى قانوني لإزالة الحركة من قائمة التنظيمات المحظورة في المملكة المتحدة. ويأتي هذا القرار في ظل تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين لندن وتل أبيب بشأن السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

برز أنصاري بوصفه المحامي الوحيد في القائمة رغم كونه مواطناً أيرلندياً، مما أثار ردود فعل متفاوتة بين الحقوقيين والمحامين البريطانيين. وانتقد حقوقيون قرار المنع واعتبروه منافياً للمبادئ الأممية وحقوق الإنسان الأساسية، فيما رأى أنصاري نفسه في الأمر شيئاً مختلفاً تماماً.

وعلى الرغم من مفاجأته بالقرار، قال أنصاري للجزيرة نت إنه يعتبر منع دخوله إسرائيل “وسام شرف”. ويرى المحامي أن هذا المنع يُعد اعترافاً ضمنيًا بدفاعه عن الحقوق الفلسطينية وعن المقاومة المسلحة ضد الاحتلال.

وأوضح أنصاري أن دفاعه يتم سواء من خلال عمله القانوني والمهني أو على المستوى العام، مشيراً إلى أن الانخراط في الدفاع عن المقاومة المسلحة أو التحالف معها بأي شكل يجعل الشخص هدفاً للدولة. وأضاف أن حالته تختلف لأنه شارك في ذلك مهنياً من خلال تمثيلهم.

وقال إن “تصبح هدفاً للدولة، ليس فقط الدولة البريطانية، وإنما الدولة الإسرائيلية أيضا”. وأكد أن خوض هذا التحدي القانوني يعني من وجهة نظره تحدي الدولة الإسرائيلية والإبادة الجماعية التي ترتكبها، من خلال السعي إلى إزالة الحظر وإضفاء الشرعية على المقاومة المسلحة ضدها.

وأردف أنصاري أن الهجوم عليه بدأ منذ بداية القضية، مشيراً إلى تعرضه لحملة اضطهاد وصفها بأنها “خبيثة”. وشملت هذه الحملة نشر بياناته الشخصية من قبل وسائل إعلام يمينية متطرفة، وتشويه سمعته من جانب سياسيين بارزين عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

كما ذكر المحامي أنه تلقى تهديدات متعددة بالقتل، بالإضافة إلى مكالمات ورسائل مسيئة استهدفته بشكل مباشر. وقد واجه أنصاري هذه الضغوط مع استمراره في الدفاع عن قضيته القانونية أمام المحاكم البريطانية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التوترات بين الحكومتين البريطانية والإسرائيلية، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع القضايا القانونية المتعلقة بحركات المقاومة في المنطقة. ويعتبر أنصاري أن موقفه يمثل جزءاً من صراع أوسع حول الشرعية الدولية.

وواصل أنصاري تأكيده على أن عمله القانوني ليس مجرد تمثيل مهني، بل هو مقاومة سلمية للقوانين التي يرى أنها تنتهك حقوق الفلسطينيين. ودعا إلى دعم الحقوقيين الذين يواجهون مضايقات مشابهة في دول أخرى.

وبهذا الصدد، أكد أنصاري أن تجربته ستبقى شاهداً على أهمية الدفاع عن الحقوق في ظل الظروف السياسية المعقدة. كما أشار إلى أن قرار إسرائيل بمنعه يعزز مكانته كمحامي للدفاع عن المظلومين.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.

اقرأ أيضاً