تخطَّ إلى المحتوى
المصطبة
أخبار

نواب بريطانيون يحذرون البنوك من تمويل مستوطنة E1 بالضفة الغربية

حذر نواب بريطانيون البنوك والمؤسسات المالية في بلادهم من الاستثمار أو تقديم التمويل لمشروع مستوطنة E1 المخطط إقامتها في الضفة الغربية المحتلة.

نواب بريطانيون يحذرون البنوك من تمويل مستوطنة E1 بالضفة الغربية

حذّر نواب بريطانيون البنوك والمؤسسات المالية في بلادهم من الاستثمار أو تقديم التمويل لمشروع مستوطنة E1 المخطط إقامتها في الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع سعي حكومة الاحتلال للحصول على عروض لبناء نحو 3400 وحدة استيطانية في المنطقة. ووفق ما أُفيد، الثلاثاء، فقد وجهت مجموعة النواب البريطانيين من مختلف الأحزاب المعنية بفلسطين رسالة إلى البنوك، دعتها فيها إلى مراجعة التزاماتها المتعلقة بالمشروع، محذرة من مخاطر قانونية ومالية ومرتبطة بالسمعة قد تترتب على الانخراط في بناء المستوطنة.

وجاء التحذير قبل دخول خطط الحكومة البريطانية لحظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية حيز التنفيذ، إذ أعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند مطلع الشهر الجاري خططًا لفرض حظر كامل على التجارة مع المستوطنات، إلى جانب عقوبات على المتعاونين في بنائها، فيما قد يستغرق استكمال التشريعات اللازمة لتطبيق هذه الإجراءات بين ستة وتسعة أشهر.

وتسعى حكومة الاحتلال حاليًا للحصول على عروض لبناء ما يصل إلى 3400 منزل في منطقة E1، بينها أكثر من 1300 منزل ينتهي موعد تقديم العطاءات الخاصة بها في 25 أكتوبر/تشرين الأول المقبل. وتكتسب المنطقة أهمية سياسية، في ظل تصريحات سابقة لوزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش قال فيها إن إقامة المستوطنة من شأنها أن تقضي عمليًا على إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا، بسبب تقسيمها أراضي الضفة الغربية.

وقالت المجموعة البرلمانية في رسالتها إن الالتزامات المالية أو التعاقدية التي تقدمها المؤسسات حاليًا قد يصعب التراجع عنها عند دخول القيود البريطانية حيز التنفيذ، داعية مجالس إدارات البنوك إلى إدراج مخاطر التعرض لمشروع E1 والاستيطان على جداول أعمالها وسجلات المخاطر.

وأكّدت النائبة البريطانية ديبي أبراهامز أن النواب لا يطالبون المؤسسات باستباق القانون، وإنما يطرحون عليها تساؤلات بشأن المخاطر التي تستعد لتحملها خلال الفترة التي يجري فيها إعداد نظام العقوبات.

وأضافت أن الرسالة تهدف إلى توضيح الوضع الراهن للمؤسسات المالية، مشيرة إلى أن هناك فترة انتقالية قد تستغرق عدة أشهر قبل تطبيق الحظر الكامل، مما يتطلب من البنوك تقييم مخاطرها بدقة.

وتعتزم المجموعة البرلمانية نشر ردود المؤسسات المالية على رسالتها بحلول 10 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وذلك لضمان شفافية التعاملات المالية المرتبطة بالمشاريع الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويأتي هذا التحذير في سياق تصاعد الضغوط الدولية على الشركات والمؤسسات المالية المشاركة في الأنشطة الاقتصادية داخل المستوطنات الإسرائيلية، والتي تعتبرها معظم الدول غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وشدد النواب على أن أي تمويل لهذه المشاريع يعرض البنوك لمخاطر كبيرة، بما في ذلك فقدان السمعة والتعرض لعقوبات محتملة في المستقبل القريب، خاصة مع اقتراب موعد تنفيذ الحظر التجاري البريطاني.

وحثّت الرسالة البنوك على اتخاذ إجراءات وقائية فورية، مثل مراجعة العقود القائمة وتقييم المخاطر المحتملة، لتجنب أي عواقب قانونية أو مالية قد تنتج عن استمرار الدعم المالي لمشاريع الاستيطان.

وتؤكد المجموعة البرلمانية أن هدفها ليس فرض قيود جديدة، بل تنبيه المؤسسات المالية إلى المخاطر الحقيقية التي تواجهها بسبب مشاركتها في مشاريع تعتبرها بريطانيا وغيرها من الدول انتهاكًا للقانون الدولي.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.

اقرأ أيضاً