تخطَّ إلى المحتوى
المصطبة
أخبار

ماكرون يثير الجدل في إسرائيل بانتقاده الضفة الغربية

أثار خطاب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة سجالاً حاداً مع إسرائيل بسبب انتقاده للسياسة في الضفة الغربية.

ماكرون يثير الجدل في إسرائيل بانتقاده الضفة الغربية

يُعدّ الخطاب الذي ألقاه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في الثاني والعشرين من سبتمبر عام ألفين وستة وعشرين، نقطة تحول في التوتر الدبلوماسي بين باريس وتل أبيب. فقد وجه ماكرون انتقادات لاذعة للسياسة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، مشدداً على أن حركة حماس لم تنشط قط في تلك المنطقة. هذا التصريح بالتحديد كان الشرارة التي أشعلت غضب المسؤولين الإسرائيليين، الذين رأوا فيه تشويهاً للواقع وإغفالاً لدور الحركة في المشهد الأمني العام.

ردّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على كلمة ماكرون ببيان حاد، واصفاً ما قاله بـ”سخافة فظة مذهلة”. ولم يقتصر السجال على نتنياهو فحسب، بل انضم إليه غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق وأحد أبرز وجوه المعارضة الإسرائيلية، مما يعكس اتساع دائرة الرفض الداخلي للتصريحات الفرنسية. وقد وصف نتنياهو الموقف الفرنسي بأنه يتجاهل الحقائق الأساسية للأمن الإسرائيلي ويعزز رواية مضللة.

في المقابل، أوضح مصدر دبلوماسي فرنسي أن نية ماكرون كانت دقيقة ولا تعني إعفاء حماس من المسؤولية، بل قصد التأكيد على أن الحركة لا تمارس الحكم أو الإدارة المباشرة في الضفة الغربية. وأكد المصدر أن الخطاب كان دفاعاً عن القانون الدولي ودور الأمم المتحدة في وقت تتراجع فيه فعالية المؤسسات متعددة الأطراف وسط نزاعات متزايدة. كما سلط ماكرون الضوء على المآلات الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، مطالباً بوقف فوري للعنف.

حذر ماكرون من أن الإجراءات المتخذة في الضفة الغربية تقوض حقوق الفلسطينيين وأمن الإسرائيليين على حد سواء. وأشار إلى أن استمرار هذه السياسات يؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي ويهدد فرص السلام المستقبلي. ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الكاملة في حماية المدنيين وضمان تطبيق المعايير الإنسانية والقانونية.

يستعد نتنياهو لإلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس المقبل، في خطوة تبدو محاولة لتصحيح الصورة التي رسمها ماكرون وردّ على الانتقادات الموجهة لإسرائيل. ومن المتوقع أن يركز نتنياهو في خطابه على التهديدات الأمنية التي تواجه إسرائيل، خاصة من جانب حماس والجماعات المسلحة الأخرى، مدافعاً عن حق بلاده في الدفاع عن نفسها.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.

اقرأ أيضاً