حماس تتهم إسرائيل بتعطيل خارطة طريق السلام لقطاع غزة
حركة حماس تعلن جاهزيتها لتنفيذ خارطة السلام مع مجلس السلام وتتهم إسرائيل بالتعطيل، داعية الإدارة الأمريكية والقوات الدولية لتسهيل المهام.
أعلنت حركة حماس، الخميس، عن جاهزيتها التامة لتنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها مع «مجلس السلام» بشأن خطة السلام في قطاع غزة. وأكد المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، في بيان رسمي، أن الحركة اتخذت جميع الخطوات اللازمة لضمان تنفيذ هذا الاتفاق.
وجّه قاسم الاتهامات إلى الحكومة الإسرائيلية بتعطيلها الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار وخارطة الطريق المرتبطة به. ووصف تصرفات إسرائيل بالرفض الصريح للالتزام بالاتفاق وتصعيد الهجمات على الفلسطينيين في القطاع.
كما اتهم قاسم «مجلس السلام» وممثله نيكولاي ملادينوف بالعجز عن إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود الاتفاق. ولم يصدر أي تعقيب فوري من الجانبين المذكورين على البيان الصادر عن حماس حتى اللحظة.
شدد المتحدث على ضرورة تحرك جميع الأطراف المعنية، ولا سيما الإدارة الأمريكية و«مجلس السلام»، لتسهيل دخول لجنة التكنوقراط أو ما يُعرف بـ«اللجنة الوطنية» إلى قطاع غزة. ودعا إلى تمكين هذه اللجنة من الاضطلاع بمهامها تجاه أهالي القطاع.
وطالب قاسم أيضاً بالشروع الفوري في إدخال القوات الدولية إلى غزة، وفقاً لما نصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار وخارطة الطريق المرتبطة به. وجاء هذا الطلب في سياق الضغط الدولي المتزايد لحل الأزمة.
في 30 يوليو الماضي، أعلن «مجلس السلام» خارطة طريق من 15 بنداً. تشمل الخطة نزع سلاح حماس والفصائل الفلسطينية، ونقل إدارة قطاع غزة إلى «اللجنة الوطنية»، بالإضافة إلى انسحاب إسرائيل من القطاع على مراحل متدرجة.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض الخطة في 9 أغسطس الماضي. وتمسك نتنياهو بنزع السلاح كاملاً قبل أي انسحاب إسرائيلي محتمل، مما أثار استياء الحركة والمجتمع الدولي.
وردّت حماس على الرفض الإسرائيلي بدعوة إلى تحرك دولي لإلزام إسرائيل بتنفيذ خارطة الطريق. وأكدت الحركة تمسكها بما تم الاتفاق عليه مع الوسطاء و«مجلس السلام»، رافضة الشروط الإسرائيلية المشددة.
هاجم وزراء من اليمين الإسرائيلي المتطرف الخطة عقب إعلانها. ومن بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي طالب بنزع سلاح حماس بالكامل قبل أي انسحاب إسرائيلي، مما عمّق الانقسامات الداخلية في إسرائيل.
في 26 أغسطس، قال الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة نيكولاي ملادينوف، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، إن حماس وافقت «للمرة الأولى» على تسليم أسلحتها. كما وافقت على نقل كامل الصلاحيات المدنية والأمنية إلى إدارة انتقالية فلسطينية معترف بها من الأمم المتحدة.
تنص الخطة على إجراء عملية نزع السلاح تحت إدارة فلسطينية، دون تسليمه إلى إسرائيل. وتعمل آلية تحقق الانتقال بين مراحل التنفيذ بشكل متسلسل ومتبادل، بحيث تعتمد كل خطوة على نجاح سابقتها.
يُعد «مجلس السلام» منظمة دولية أُنشئت بمبادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يتولى رئاستها. وتركز في مرحلتها الأولى على تنفيذ خطته الخاصة بغزة، بما يشمل إعادة الإعمار وترتيبات الإدارة الانتقالية.
تشكلت «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» في يناير الماضي برئاسة الفلسطيني علي شعث. وتهدف إلى تولي الشؤون المدنية والأمنية والخدمات خلال المرحلة الانتقالية، وفقاً للإطار المدعوم أمريكياً.
في 17 نوفمبر 2025، اعتمد مجلس الأمن القرار 2803 الذي أيد الإطار المدعوم أمريكياً لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة. ويشمل ذلك إدارة فلسطينية تكنوقراطية وقوة استقرار دولية مؤقتة.
منذ أكتوبر 2023، خلفت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة نحو 74 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 175 ألف جريح، وفق وزارة الصحة بالقطاع، مما يبرز حجم الكارثة الإنسانية التي تسعى الخطط لحلها.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.