تحذيرات إسرائيلية من انفجار الوضع في الضفة الغربية قبل الانتخابات
أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن حزبه قد يخسر الانتخابات المقبلة ما لم يطرأ تغيير، وسط تحذيرات عسكرية من تصعيد مقصود في الضفة الغربية لأغراض سياسية.
اعتراف نتنياهو بخسارة محتملة
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن اعتراف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خلال جلسات مغلقة، بأن حزب “الليكود” الحاكم معرض لخسارة انتخابات الكنيست القادمة، مشيراً إلى أن ذلك سيحدث “ما لم يطرأ تغيير” جذري. يأتي هذا الاعتراف بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر عقدها في السابع والعشرين من أكتوبر المقبل، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الائتلاف الحاكم.
انقسام عسكري وسياسي حول التصعيد
حذرت مصادر داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من خطر دفع الضفة الغربية نحو مواجهة واسعة النطاق، مؤكدة أن هناك توجهاً داخل الحكومة لاستغلال الوضع الأمني لأهداف انتخابية. وذكرت صحيفة “هآرتس” أن رئيس أركان الجيش إيال زامير يعارض بشدة إدخال قواته في تعقيدات أمنية جديدة مدفوعة باعتبارات سياسية، خاصة في ظل الأعباء الحالية التي يواجهها الجيش على جبهات متعددة. وفي المقابل، كشفت الصحيفة عن رغبة واضحة لدى شخصيات في اليمين المتطرف، وعلى رأسهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، في اندلاع مواجهة حادة في الضفة، قد تستخدم كذريعة لتبرير عمليات عسكرية ضد السلطة الفلسطينية تشمل السيطرة على أراضي إضافية وتهجير السكان.
موجة اعتداءات وحصار مستمر
تزامنت هذه التحذيرات الداخلية مع تصاعد ملموس في وتيرة الهجمات المستوطنية. ففي بلدة قصرة جنوب نابلس، تعرض منزل فلسطيني لهجوم برمي الحجارة وقنابل الغاز المسيل للدموع، مما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص. ولا يزال ثلاثة منازل في البلدة تحت الحصار منذ يوم واحد وعشرين ساعة، بينما أعلنت القوات المنطقة منطقة عسكرية مغلقة. كما شهدت بلدات مجاورة مثل جالود والمغير وبرقا وعرابة هجمات مماثلة، أدت إلى إصابة فلسطينيين وصحفيين أجانب، بالإضافة إلى أعمال تجريف للأراضي وإغلاق للطرق.
غياب المحاسبة وردود الفعل الدولية
على الرغم من إدانة نتنياهو لأعمال العنف، أكد تقرير لصحيفة “معاريف” عدم اعتقال أي من المستوطنين المشاركين في الهجمات، رغم مشاركة نحو خمسين شخصاً في اقتحام بعض القرى. من جانبها، حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من خطورة هذا التصعيد. وقد زار وفد أوروبي يضم ممثلاً للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط بلدة قصرة للاطلاع على الأوضاع، فيما وثقت الأمم المتحدة أكثر من ألفي اعتداء مستوطن منذ بداية العام الجاري، مما يعكس تدهوراً كبيراً في المعيشة اليومية للسكان الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المسطبة.