الاتحاد الأوروبي يطالب واشنطن بإلغاء منع تأشيرات الوفد الفلسطيني
دعا الاتحاد الأوروبي الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في قرار رفض منح تأشيرات للرئيس محمود عباس وأعضاء الوفد الفلسطيني لحضور أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
دعا الاتحاد الأوروبي، السبت، الولايات المتحدة الأميركية إلى مراجعة قرارها برفض منح تأشيرات لدخول نيويورك لرئيس دولة فلسطين محمود عباس، ولأعضاء من الوفد الرسمي المشارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الحادية والثمانين. وأعرب الاتحاد الأوروبي عن أسفه العميق لتكرار هذا الإجراء القاسي للعام الثاني على التوالي، مما يعكس استمراراً في سياسة تقييد الحركة الدبلوماسية للفلسطينيين.
ويأتي الموقف الأوروبي الصريح بعد أن أبقت الإدارة الأمريكية على قيودها المشددة التي تمنع حصول الرئيس عباس ونحو ثمانين مسؤولاً فلسطينياً آخر على التأشيرات اللازمة. وهذا الرفض يحول دون مشاركتهم حضورياً في الاجتماعات رفيعة المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، بينما لا تشمل هذه القيود أعضاء البعثة الفلسطينية المعتمدين حالياً لدى المنظمة الدولية.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد صوتت، الخميس الماضي، بأغلبية ساحقة تبلغ 152 دولة لصالح قرار يرفض القرار الأميركي القاضي بمنع الوفد الفلسطيني من المشاركة في أعمال الجمعية العامة. ويطلب القرار من واشنطن التراجع الفوري عنه، معتبراً إياه مخالفة واضحة لاتفاقية المقر التي تنظم علاقات المنظمة مع الدول الأعضاء.
من جانبها، انتقدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية تجاهل البيان الأميركي للإصلاحات التي قالت إن دولة فلسطين أنجزتها بالفعل. وشملت هذه الإصلاحات توحيد نظام الحماية الاجتماعية على أساس الحاجة الاجتماعية والاقتصادية، وتنفيذ برنامج إصلاح وطني شامل في المجالات المالية والإدارية والتعليمية والقانونية وفق آليات واضحة وشفافة وقابلة للتحقق.
كما رفضت الوزارة أي قيود تحول دون المشاركة الكاملة للوفد الفلسطيني في اجتماعات الأمم المتحدة، معتبرة ذلك مساساً بحقوقها وبالمنظمة الدولية ذاتها. ودعت إلى ضمان وصول جميع أعضاء الوفد الرسمي الفلسطيني المعتمدين إلى اجتماعات الأمم المتحدة دون عوائق بيروقراطية أو سياسية.
وطالبت الوزارة الإدارة الأميركية بإعادة النظر الجدي في القرار، ووقف سياسة العقوبات والقيود المفروضة، والدخول في حوار فلسطيني-أمريكي مباشر وجاد لمعالجة القضايا موضع الخلاف. كما دعت لاستئناف العلاقات الثنائية على أساس الاحترام المتبادل وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وخطة السلام.
وتأتي هذه التطورات في ظل سابقة سبقتها، حيث منعت واشنطن العام الماضي الرئيس محمود عباس ومسؤولين فلسطينيين آخرين من الحصول على تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مما أثار موجة واسعة من الانتقادات الدولية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.